علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
556
كامل الصناعة الطبية
وأما أن يحدث في بعض الأعضاء التي هي بالطبع ضعيفة بمنزلة ما يحدث من ذلك في أصل الاذن [ إذا ] كانت العلة في الدماغ ، وبمنزلة ما يحدث في اللحم الرخو الذي في الرقبة في علة الخوانيق ، أو في اللحم الذي تحت الإبطين في علة الصدر والرئة وذات الجنب ، وبمنزلة ما يحدث من ذلك في لحم الاربيتين في الحميات التابعة لورم الكبد والطحال وغيرهما من الأعضاء التي دون الشراسيف . وأما الورم الرديء : الذي يحدث في العضو فبمنزلة الأورام التي تسود معها الأعضاء الحادثة فيها ، وهذا يكون في الحميات التي تتبع ورم الأحشاء . فهذه الأشياء يكون انقضاء الأمراض الحادة وكل مرض ينقص بغير هذه الأشياء فيكون من شأنه أن يعاود ثانياً بأشّر مما كان « 1 » أولًا ، وإذا حدث الورم في أصل الاذن ولم [ ينضج « 2 » ] وينفتح فإنه ينذر بعودة من المرض دائماً وربما دل على حدوث الخراجات في المفاصل ، [ فاعلم ذلك « 3 » ] . ولذلك بقي انقضاء المرض من غير أن يحدث لصاحبه شيء مما ذكرنا من الاستفراغات والخراجات والأورام الا [ أن ] يوثق « 4 » بذلك منه ولا يؤمن المعاودة . وإذا استعمل في أمره التوقي والتحرز الشديد وخير التدبير على ما سنذكره في موضع تدبير الناقهين من المرض فإنك إذا فعلت ذلك وكان المرض ضعيفاً لم يعاوده وانقضى انقضاء تاماً و [ إن ] كان المرض قوياً ، وإن دبرت المريض بهذا التدبير فإنه يعاود إلا أن معاودته لا تكون قوية ويكون البرء منه سهلًا ، وإن أهملت ولم تكن تدبره على حيث ما ينبغي وتتحرز على ما يجب أن يتحرز منه وكان المرض ضعيفاً عاود المرض أصعب مما قد كان عليه ، وإن كان المرض قوياً عاود بصعوبة وخطر شديد .
--> ( 1 ) في نسخة م : أن يعاد ثانياً بأسرع ما قد كان أولًا . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : بتوتر .